نسبة الناجحين في البكالورية بقصر اموي سنة 2016 - 2017. بقلم عزالدين أشاوع.
على غرار من عاشوا في زمن الجاهلية و رتابة حياتهم
الاجتماعية الخالية من أي هدف يذكر، و
على عكس من كانوا للعلم غير مدركين و لنوره غير مبصرين، إلا أنه من حسن حظنا أن الله تعالى من علينا بنعمة الإسلام ومنذ ذلك الحين استطاع
الإنسان أن يرسم لنفسه طريقا واضح المعالم و الصفات، منحرفا عن طريق الجهل و الظلال، الشيء
الذي غير مجرى الحياة بأكملها لتتجه بخطوات حثيثة نحو الرقي و الازدهار، وفي كل يوم، شهر، أو
سنة من كل حقبة أو جيل تعرف جل العلوم تطورا و تظهر علوم جديدة، مما جعل الغاية القصوى لحياة الإنسان علمية
بامتياز، لتظهر
بدورها المدارس و الجامعات لهدف أسمى ألا و هو تعميم العلم و نشره لضمان استمراريته.
ومن حكمة الله تعالى أنه خص كل علم بأصحابه لتتعدد
الميولات، ولكي
تشمل كل مجلات الحياة، تفاديا كذلك لاحتمالية زوال العلوم بموتهم.
حيث كان كل واحد منا يبدأ تعليمه الأساسي في
المدرسة التي قسمت إلى مستويات عدة ينتقل عبرها من كان ذا كفاءة سعيا منه إلى اجتياز
كل مستوياته الدراسية لينال في الأخير شهادة تخول له إما أن يندمج بها في سوق
الشغل، أو
إما أن يكمل بها دراسته في مدارس عليا أو جامعات.
ومن بين هذه المستويات و الذي يشكل هاجسا و عقبة
للكل، تتربع شهادة البكالوريا على عرش آمال و أمنيات كل تلميذ و تلميذة في كل سنة
كما هو الحال لدى تلاميذ قصر اموي الذي بلغ عددهم ثلاثا و عشرين مرشحا و مرشحة، اللذين تكبدوا عناء أربع كيلومترات لعدت سنوات
صيفها و شتاءها، وعند اجتيازهم للامتحان في دورته العادية، أسفرت النتائج عن نجاح
المترشحين بنسبة %48، منهم
من نجح في سنته الأولى، ومنهم من استفاد من أخطائه السابقة ليحصد في الأخير نتائج
ما زرعه، لتتحول بها جل جهودهم و مثابرتهم و معاناتهم مجرد ذكريات انطوت عليها
سعادتهم، راجين من الله تعالى أن يوفق من تعثر منهم لينهلوا على منوال زملائهم، ويوفقهم
جميعا في ما تبقى من استحقاقات في مسيرتهم الدراسية المقبلة. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر
عليه.
بقلم : عزالدين أشاوع.


0 التعليقات
التعليقات على الموضوع